الشيخ محمد آصف المحسني
323
مشرعة بحار الأنوار
بمثل جملة من سورة أو جملة معتد بها من آياته أو بمثل سورة منه كسورة البقرة أو يونس مثلًا . واما الآيتان بمثل سورة الكوثر والعصر وأمثالهما فالظاهر عدم الحدى به ، بل الظاهر تيسره للفضلاء فتأمل . ثم المراد - ظاهراً من التحدي - بالمثل إيتان ما هو مثله في مثله في المحتوى الموجود في مداليل الآيات وفي الالفاظ وفي الفصاحة والبلاغة . وقال بعض الفضلاء إما ان يكون القرآن مساوياً لكلام سائر الفصحاء أو زائد عليه بما لا ينقض العادة أو بما ينقضها ، والاولان باطلان ، لأنهم مع كونهم أئمة الفصاحة تحدّوا بسورة منه مجتمعين أو منفردين ثم لم يأتوا بها ، مع أنهم كانوا متهالكين في ابطال امره حتى بذلوا النفس والأموال . فيتعين القسم الثالث . وأيضاً : ان بلغت السورة المتحدى بها في الفصاحة إلى حد الاعجاز فقد حصل المقصود والا فامتناعهم عن المعارضة مع شدة دواعيهم إلى توهين امره معجز ، فعلى التقدير يحصل الاعجاز . النتهى . واعلم أن لنا كتاباً الّفناه في شبابنا وطبعنا باسم ( قرآن يا سند اسلام ) وفصلنا الكلام هناك فلا حاجة إلى التكرار والله الؤيد . وهذا الوجه والوجه السابق عليه عمدة الوجوه في الباب والله يهدى من يشاء . تنبيه : ولابد للمحق من مراجعة الباب 15 ( من ص 121 إلى ص 174 ) في الجزء 89 من البحار فإنه مرتبط بهذين البابين .